ختتام أعمال ورشة الشراكة بين القطاعين العام والخاص يتوج بتوقيع اتفاق على وضع آلية مستديمة للتكوين

اختتمت مساء اليوم الاربعاء في نواكشوط أعمال ورشة حول الشراكة بين القطاعين العام والخاص ودورهما في خدمة تأهيل اليد العاملة الوطنية، منظمة من طرف وزارة التعليم الثانوي والتكوين التقني والمهني بالتعاون مع الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين والشركاء في التنمية.

وتلقى المشاركون على مدى يومين عروضا تتعلق بتفعيل الشراكة بين القطاعين قصد تحديد حاجيات سوق العمل من اليد الوطنية العاملة المتوفرة على خبرات تتلاءم مع الحاجيات الوطنية في التشغيل والسبل الكفيلة لاستفادة خريجي مؤسسات التكوين التقني والمهني من فرص التشغيل.

وتميزت فعاليات الاختتام بتوقيع اتفاقية شراكة بين وزارة التعليم الثانوي والتكوين التقني والمهني والاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين وقعها عن الوزارة السيد محمد ماء العنين ولد أييه وعن الاتحاد الرئيس محمد زين العابدين ولد الشيخ احمد.

وبمناسبة أشغال هذه الورشة ثمن وزير التعليم الثانوي والتكوين التقني والمهني السيد محمد ماء العينين ولد أييه النتائج التي توصل لها المشاركون من خلال عروض مفصلة تمحورت حول اشكالية التشغيل ونقاشات مستفيضة حول تذليل العقبات التي تحول دون ولوج الشباب لسوق العمل.

وقال إن أنشطة هذه الورشة تصب في اطار الجهود الرامية للنهوض بالقطاع من خلال ربط خدمات القطاع ومواءمة مخرجاته مع حاجيات التنمية وسوق العمل بواسطة العروض التي قدمها خبراء مختصون في عدة مجالات كالزراعة والتنمية الحيوانية والصيد والصناعة والتعدين والبترول والغاز والمقاولات ومؤسسات سوق العمل واصلاح آليات التمويل والفرص الجديدة المتاحة وإنشاء مراكز لتطوير كفاءات المكونين سبيلا إلى ضمان جودة التكوين.

واشار إلى ان هذه الورشة شكلت انطلاقة جديدة لشراكة فاعلة بين قطاع التكوين التقني والمهني والقطاع الخاص التي ستعود بنتائج ملموسة على تلبية حاجيات سوق العمل من الكفاءات الوطنية.

وبدوره أكد رئيس الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين السيد محمد زين العابدين ولد الشيخ احمد أن هذه الورشة تدخل في اطار الجهود التي يقوم بها الاتحاد لتكوير آليات التشغيل للاستفادة من فرص العمل والحد من البطالة ، مضيفا ان هذه الرؤية تنسجم مع البرنامج الطموح لرئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الهادف إلى إعطاء عناية خاصة للتكوين والتشغيل وتحسين كل الآليات الكفيلة بترقيتهما خدمة للشباب وللمقاولات الاقتصادية ومساهمة في خلق اقتصاد منتج ومتنوع لخلق المزيد من فرص العمل والقيمة المضافة عبر تطوير التعليم الفني والمهني وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتوسيع القاعدة الانتاجية للبلد خاصة في القطاعات ذات القدرة العالية على التشغيل وامتصاص البطالة والعمل على وضع إطار محفز يشجع المؤسسات على استعاب المزيد من الشباب.

كما أعرب عن سعاة الاتحاد بتوقيع الاتفاقية المتوجة لاختتام هذه الورشة باعتبارها اتفاقية شراكة تمكن من وضع آلية مستدامة بين الطرفين لوضع وتنفيذ التكوينات داخل المؤسسات والمساهمة في انشاء مشاريع مؤسسات للاستجابة للحاجات الملحة لمختلف قطاعات الاقتصاد الوطني لإشراك الفاعلين الاقتصاديين في القطاع الخاص في مجالات الاشراف على التكوين وتحديد حاجيات الشركات من اليد العاملة المؤهلة وتنفيذ انواع التكوينات في مؤسسات الاتحاد لصاح الشباب .

وقال ان الاتحاد سيواصل بجد واخلاص مواكبة جهود السلطات العمومية في مجال وضع وتنفيذ السياسة العامة للتكوين التقني والمهني وفي الاهتمام بتشغيل الشباب الموريتاني، مضيفا أن كافة هيئات الاتحاد منفتحة على كل الاقتراحات التي تعزز الشراكة مع السلطات العمومية في مجال التكوين والتشغيل .

وجرى الاختتام بحضور وزير التشغيل والشباب والرياضة وكبار المسؤولين بالقطاعين بفندق موري سانتر بالعاصمة نواكشوط .